قبل الحرب كان أهل «و. ب.» يزورونه مرّة في الشهر، في زيارات ينظّمها الصليب الأحمر. بعد ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣ مُنعت زيارات الأهل والمكالمات، ومُنع مندوبو الصليب الأحمر من زيارة الأسرى. أسرى خرجوا يروون العزل التامّ، بينما بقيت التماسات المنظمات الحقوقية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، حتى حكمت في زيارات الصليب الأحمر.
«لكن الفرحة لم تكن كاملة، لأنني بسبب مرض الجرب، لم أستطع أن أعانق والديّ وأخواتي الصغيرات وإخوتي.»
— «و. ب.»، من قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة، في إفادته لبتسيلم بعد الإفراج عنه في نيسان ٢٠٢٥
عن زيارات عائلته: «[…] منذ بدء الحرب، لم ألتقِ بهم مطلقاً حتى إطلاق سراحي.» · ويوم عاد إلى بيته:
في التفصيل
قبل ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣ كان أفراد عائلته يزورونه مرّة في الشهر، في زيارات ينظّمها الصليب الأحمر.
«توقفت الزيارات تماماً لجميع المعتقلين وأصبحت الظروف أشدّ صعوبة وإذلالاً بكثير.»
— «و. ب.»، في إفادته لبتسيلم
سُجّلت إفادته لبتسيلم في ١٥ نيسان ٢٠٢٥، ونُشرت في تقرير «جهنّم على الأرض» في كانون الثاني ٢٠٢٦. يضمّ التقرير «إفادات جديدة تم جمعُها من 21 أسيراً فلسطينياً أُطلق سراحهم».
مُنعت زيارات الأهل للأسرى الفلسطينيين «الأمنيين» منذ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣، وكذلك المكالمات الهاتفية.
ثُبّت المنع لاحقاً في تعديل لقانون مؤقت، مدّده الكنيست الإسرائيلي حتى ٣١ تموز ٢٠٢٦. وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، جدّد إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، أمر المنع في آب ٢٠٢٦. لم نجد مصدراً إسرائيلياً يؤكّد استمرار المنع بعد ٣١ تموز، ولا مدّة التجديد (حتى ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦).
في التفصيل
في ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣ أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية «حالة طوارئ في السجون» تمنع منعاً شاملاً زيارات عائلات الأسرى «الأمنيين»، بحسب هموكيد. بحسب تايمز أوف إسرائيل في تشرين الثاني ٢٠٢٥، وقّع أمر المنع المؤقت مفوّض مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي، ومنذ ذلك الحين لم يتمكّن الأسرى الفلسطينيون من الاتصال بأقاربهم، لا بالهاتف ولا بالزيارة.
حين أقرّ الكنيست الإسرائيلي تمديد التعديل المؤقت حتى ٣١ تموز ٢٠٢٦، بقي ٩٬٢٤٣ أسيراً «أمنياً» منقطعين انقطاعاً تامّاً عن عائلاتهم، بحسب هموكيد.
صدر بيان نادي الأسير الفلسطيني عن تجديد أمر المنع في ٧ آب ٢٠٢٦.
— سامي خليلي، من نابلس في الضفة الغربية المحتلة، في إفادته لبتسيلم
«حتى الزيارات العائليّة تم إلغاؤها تماماً منذ بدء الحرب.» (فوق القائدة) · اعتُقل عام ٢٠٠٣، وأُفرج عنه في شباط ٢٠٢٤ بعد انتهاء محكوميته.
في التفصيل
يقول سامي خليلي في إفادته إنه اعتُقل في ١٠ شباط ٢٠٠٣ وحُكم عليه بالسجن ٢٢ عاماً، وإن عقوبته انتهت في ٨ شباط ٢٠٢٤. سُجّلت إفادته لبتسيلم في ٢٩ آذار ٢٠٢٤، وهو في الحادية والأربعين، ونُشرت في تقرير «أهلاً بكم في جهنّم» في آب ٢٠٢٤.
«لم تكن هناك زيارات من العائلات، ولم يكن هناك أيّ اتّصال مع أيّ جهة خارجيّة، ولا حتّى مع الصليب الأحمر. كنّا منقطعين عن الأخبار وعن العالم الخارجيّ. المعلومات الوحيدة التي كان من الممكن أن تصل إلى المعتقلين كانت من خلال زيارة محامٍ لأحد المعتقلين.»
— موسى عاصي، من بيت لقيا في محافظة رام الله، في إفادته لبتسيلم
يسبق ذلك في إفادته قوله: «هذه هي الفترة الأسوأ في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينيّة داخل سجون إسرائيل. لقد جرّدوا الأسرى من جميع حقوقهم، حرموهُم من كلّ شيء فباتوا معرَّضين لكلّ أنواع الانتهاكات ومعزولين تماماً.»
في التقرير نفسه إفادة موسى عاصي، ٥٨ عاماً، متزوّج وأب لخمسة، من بيت لقيا في محافظة رام الله، عن الانقطاع نفسه.
التماس هموكيد وثلاث منظمات حقوقية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، ٢٦ تموز ٢٠٢٦
نحو ٩٬٣٠٠
رجل وامرأة وطفل، يقول الالتماس، في عزلة تامّة عن عائلاتهم منذ قرابة ثلاث سنوات.
لم نجد نتيجته (حتى ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦).
في التفصيل
لم يكن هذا الالتماس الأول. في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢٥ ردّت المحكمة العليا الإسرائيلية التماساً سابقاً لهموكيد ضدّ منع زيارات الأهل، لأن الإجراءات الإدارية مع مصلحة السجون الإسرائيلية لم تُستنفد، بحسب هموكيد.
في ٢٦ تموز ٢٠٢٦، قبل موعد انتهاء التمديد في ٣١ تموز، قدّمت هموكيد مع ثلاث منظمات أخرى التماساً ثانياً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضدّ منع زيارات العائلات. يقول الملتمسون إن احتجاز نحو ٩٬٣٠٠ رجل وامرأة وطفل في عزلة تامّة عن عائلاتهم قرابة ثلاث سنوات انتهاك متواصل لأبسط حقوقهم.
الرقم في الالتماس تقريبيّ، وهو أعلى قليلاً من الرقم الذي ذكرته هموكيد يوم أقرّ الكنيست الإسرائيلي التمديد (٩٬٢٤٣). الرقمان من تاريخين مختلفين.
يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٥
«الآراء التي عُرضت عليّ تدلّ بلا أي شكّ على أن زيارات الصليب الأحمر للمخرّبين في السجون ستضرّ ضرراً خطيراً بأمن الدولة. أمن الدولة وأمن مواطنينا قبل كل شيء.»
— يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٥
بعد نحو عامين من منع زيارات الصليب الأحمر فعلاً، وقّع أمراً يمنع مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة آلاف المحتجزين بتصنيف «مقاتل غير شرعي»، وهو تصنيف يُحتجز بموجبه أشخاص بلا لائحة اتهام ولا محاكمة.
في التفصيل
منذ تشرين الأول ٢٠٢٣ لم تصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المحتجزين في المنشآت الإسرائيلية. بحسب موقع «همكوم»، استعمل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صلاحية المنع أول مرّة في ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٥، بعد نحو سنتين من توقّف الزيارات على أرض الواقع.
وقّع كاتس الأمر ظهر ذلك اليوم، بحسب واي نت، وهو يسري على كل من يُحتجز بتصنيف «مقاتل غير شرعي». بحسب صحيفة «إسرائيل اليوم»، صدر الأمر بحقّ آلاف المحتجزين الذين ترد أسماؤهم في قائمة سرّية.
و«مقاتل غير شرعي» تصنيف في قانون إسرائيلي من عام ٢٠٠٢، بحسب «همكوم».
الصليب الأحمر: حكم المحكمة العليا الإسرائيلية، ٣ حزيران ٢٠٢٦
بالإجماع: المنع الشامل لزيارات مندوبي الصليب الأحمر منذ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣ بلا أساس قانوني، وعلى إسرائيل أن تعيدها.
الاعتبار الرئيسي، وهو الوحيد عملياً، الذي قُدّم لتبرير المنع كان إعادة المحتجزين الإسرائيليين في غزة، بحسب الحكم. ولم يبقَ منهم أحد في غزة منذ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦. حتى ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ لم نجد ما يدلّ على أن زيارات المندوبين استُؤنفت.
في التفصيل
قدّمت الالتماس في شباط ٢٠٢٤ أربع منظمات: جمعية حقوق المواطن، وأطباء لحقوق الإنسان، وهموكيد – مركز الدفاع عن الفرد، و«چيشاه». أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية فيه أمراً مشروطاً في آب ٢٠٢٤، بحسب موقع «همكوم».
في ٣ حزيران ٢٠٢٦ صار الأمر المشروط مطلقاً. قبلت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماس بالإجماع، وأمرت إسرائيل بأن تعيد زيارات المندوبين للأسرى والمعتقلين «الأمنيين»، وبأن تستأنف تسليم المعلومات عنهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر. جاء في تقرير «همكوم» عن الحكم أن المنع الشامل استمرّ أكثر من سنتين ونصف، بلا حدّ زمني وبلا أساس قانوني.
بحسب هآرتس، أضاف القضاة أن حكومة إسرائيل لم تعرض أساساً قانونياً لسياستها، مع أنها أُعطيت فرصاً كثيرة لذلك. ما جرى بعد الحكم موضوع الجزء العاشر.
هوميروسالأوديسة النشيد التاسع
لا شيءَ أحلى من وطن المرء ومن أبويه، ولو سكن بعيداً في بيتٍ غنيّ، في أرضٍ غريبة، بعيداً عن أبويه.