قيد

الأسرى في سجون إسرائيل

الجزء السابع · ٩ بطاقات

العنف الجنسي ضدّ الأسرى الفلسطينيين

تحذير: يتضمّن هذا الجزء شهادات عن الاغتصاب.

ثلاثة أسرى فلسطينيين محرَّرين رووا لبتسيلم، كلٌّ باسمه، كيف اعتُدي عليهم جنسياً في الاحتجاز الإسرائيلي. في سديه تيمان وجد الأطباء أضلاعاً مكسورة وتمزّقاً في مستقيم معتقل آخر. لائحة الاتهام ضدّ الجنود خلت من تهمة جنسية، ثم سُحبت. في ٢٠٢٦ أدرجت الأمم المتحدة القوات الإسرائيلية في قائمتها السوداء للعنف الجنسي في النزاعات. تقول إسرائيل إنها «اتهامات لا أساس لها».

أُغلقت المادة في ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

مواضع هذا الجزء (٩)
  1. ١مؤسسات الأسرى الفلسطينية، ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦، عن أبرز ما يجري في سجون إسرائيل
  2. ٢من إفادته لبتسيلم
  3. ٣كانون الأول ٢٠٢٣، فحص طبي في مكان احتجاز لا يعرف تامر اسمه
  4. ٤سجن مجدو، بعد نقله إليه في آذار ٢٠٢٤
  5. ٥في غرفة تحقيق
  6. ٦قضية أخرى، معتقل آخر: سديه تيمان، ٥ تموز ٢٠٢٤
  7. ٧سديه تيمان: الجنود الخمسة
  8. ٨الأمم المتحدة، ٢٠٢٦
  9. ٩ردود إسرائيل
١من ٩

مؤسسات الأسرى الفلسطينية، ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦، عن أبرز ما يجري في سجون إسرائيل

«الاعتداءات الجنسية، ومنها الاغتصاب، كأداة لإذلال الإنسان وتحطيم كرامته.»

— مؤسسات الأسرى الفلسطينية، ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦

لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، ١٣ آذار ٢٠٢٥: «وتشكل أشكال محددة من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع– مثل التعري الإجباري في الأماكن العامة، والتحرش الجنسي، بما في ذلك التهديد بالاغتصاب، وكذلك الاعتداء الجنسي – جزءا من إجراءات العمل المعتادة لقوات الأمن الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.»

في التفصيل

السطر من ورقة مؤسسات الأسرى الفلسطينية «ثلاث سنوات من الإبادة». هو بندٌ في قائمة تصفها الورقة بأنها «منظومة متكاملة من الممارسات التي تحوّل السجن إلى مساحة للقتل البطيء».

جملة لجنة التحقيق الأممية عن الفلسطينيين عموماً، لا عن المعتقلين وحدهم. في بيانها نفسه، يوم ١٣ آذار ٢٠٢٥، جملة ثانية عن أشكال أخرى من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع: «بما في ذلك الاغتصاب […]، ارتكبت إما بأوامر صريحة أو بتشجيع ضمني من القيادة المدنية والعسكرية العليا في إسرائيل». التقرير الكامل للّجنة يحمل الرقم A/HRC/58/CRP.6.

٢من ٩

من إفادته لبتسيلم

«أثناء التعذيب، قام أحد الجنود باغتصابي.»

— تامر قرموط، ٤١ عاماً، أب لخمسة من بيت لاهيا في قطاع غزة، في إفادته لبتسيلم

اعتُقل في كانون الأول ٢٠٢٣، وأُفرج عنه في تشرين الأول ٢٠٢٥.

في التفصيل

في ١٢ كانون الأول ٢٠٢٣ طوّقت الدبابات الإسرائيلية مستشفى كمال عدوان، وبعدها اعتُقل تامر. ثم نُقل من سديه تيمان إلى سجن النقب (كتسيعوت). في ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٥ عاد إلى قطاع غزة.

لا تسمّي الإفادة المكان الذي اغتُصب فيه، ولا مكان الفحص. سجّلها باحث بتسيلم الميداني محمد صباح في ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥، ونُشرت في تقرير «جهنّم على الأرض: السجون الإسرائيلية كشبكة معسكرات للتعذيب»، في كانون الثاني ٢٠٢٦.

تفتح بتسيلم صفحة التقرير العربية بتنبيه: «تنبيه بشأن المحتوى: عنف جنسي — تتضمن الشهادات الواردة أدناه أوصافاً لحالات اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي.» وأوّل شهادة بعده شهادة تامر قرموط.

٣من ٩

كانون الأول ٢٠٢٣، فحص طبي في مكان احتجاز لا يعرف تامر اسمه

«عندما بدأت أخبره أنهم اغتصبوني بعصا، قاطعني الطبيب وأمر الجنود بإخراجي من غرفة الفحص.»

— تامر قرموط، في إفادته لبتسيلم

الفحص، كما يرويه تامر قرموط: الوزن ١٠٨ كيلوغرامات؛ أمراض مزمنة: لا، إعاقة في الساق تؤلمه أكثر بسبب الضرب؛ العلاج: مسكّن للألم.

في التفصيل

بعد الاعتقال نُقل في حافلة مع معتقلين آخرين إلى مكان لم يعرفوا اسمه، وهناك أخذوه إلى الفحص الطبي.

في الفحص وُزن، وسأله الطبيب عن الأمراض المزمنة. أجاب تامر بأنه لا يعاني منها، وذكر إعاقة في ساقه «تؤلمني الآن أكثر بسبب الضرب المبرح الذي تعرضت له». ثم بقي في «البركس» من ١٣ إلى ٢٢ كانون الأول ٢٠٢٣.

٤من ٩

سجن مجدو، بعد نقله إليه في آذار ٢٠٢٤

«كان الثلاثة يضحكون ويسخرون مني بينما كانوا يضربونني ويغتصبونني.»

— سامي الساعي، ٤٦ عاماً، صحفي وأب لستة من طولكرم في الضفة الغربية المحتلة، في إفادته لبتسيلم

يقول إن ثلاثة من سجّاني مصلحة السجون الإسرائيلية ثبّتوه على الأرض، واغتصبوه بجسم صلب، ستّ مرّات. أمضى ١٦ شهراً في الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة إليه، وأُفرج عنه في حزيران ٢٠٢٥. قبل ذلك، في عيادة السجن، سأله طبيب إن كان من حماس، فأجاب بأنه صحفي. قال الطبيب إنهم «سيغتصبون كل من ينتمي إلى حماس».

في التفصيل

بين ١٠ و١٢ آذار ٢٠٢٤ نقلته شرطة حرس الحدود من مركز الاعتقال في حوارة إلى سجن مجدو. في العيادة استقبله طبيب سأله عن حماس، ثم فحصه، ثم سُلّم إلى مصلحة السجون الإسرائيلية. بعد التسليم وقع الاعتداء.

بعده أخذوه إلى الجناح ١٠. «كان ذلك وقت الإفطار في شهر رمضان.»

في ١٠ حزيران ٢٠٢٥ أُطلق سراحه عند حاجز الظاهرية. لجنة حماية الصحفيين تذكره صحفياً فلسطينياً مستقلّاً. سجّل إفادته لبتسيلم الباحث عبد الكريم السعدي في ٢٢ تموز ٢٠٢٥.

٥من ٩

في غرفة تحقيق

«في تلك اللحظة، لم أكن أتوقع أن يهاجموني جنسياً. عندما حدث ذلك، تمنيت الموت.»

— محمد خضر، ٣٦ عاماً، سائق سيارة أجرة وأب لخمسة من عزبة بيت حانون في قطاع غزة، في إفادته لبتسيلم

يقول إن الجنود علّقوه بالسلاسل وسط الغرفة، في وضعية «الشبح» (تقييد في وضعية ضغط). ثم اعتدوا عليه جنسياً بأداة، وهو معلّق. احتُجز في سديه تيمان، منشأة احتجاز عسكرية إسرائيلية. ثم قال له الضابط: «سنعيدك إلى سديه تيمان، أيها الكلب».

في التفصيل

بعد الاعتداء أمر الضابط الجنود بإنزاله، وأحضر له الشاي والماء. «لكنني رفضت شربهما.» ثم جاء التهديد بإعادته إلى سديه تيمان، وأعادوه إليها.

«ما زلت مهجَّراً في مدينة دير البلح، أسكن في بناية مدرسة قريبة من البحر.»
— محمد خضر، في إفادته لبتسيلم

سجّل إفادته باحث بتسيلم الميداني محمد صباح في ١٢ تشرين الثاني ٢٠٢٥، ولا تسمّي الإفادة مكان غرفة التحقيق.

٦من ٩

قضية أخرى، معتقل آخر: سديه تيمان، ٥ تموز ٢٠٢٤

أضلاع مكسورة. إصابة في الرئة. تمزّق في المستقيم.

اتُّهم جنود بأنهم ضربوا معتقلاً فلسطينياً بهراوة وصاعق كهربائي وركلوه خلال تفتيش جسدي، وبأن أحدهم طعنه بأداة حادّة. ما وجده الأطباء الذين فحصوه لاحقاً:

في التفصيل

سديه تيمان منشأة احتجاز عسكرية إسرائيلية، وفيها احتُجز محمد خضر. المعتقل في هذه القضية رجل آخر، فتّشته مجموعة من الجنود يوم ٥ تموز ٢٠٢٤.

التشخيص من الأطباء الذين فحصوه بعد الواقعة، بنصّ «لوفير»، في مقال كتبه يوفال شاني وعميحاي كوهين في ٢ نيسان ٢٠٢٦، بعد سحب لائحة الاتهام في القضية.

أُفرج عن المعتقل إلى غزة في وقف إطلاق النار في تشرين الأول ٢٠٢٥، من غير أن يشهد في قضيته، بحسب تايمز أوف إسرائيل.

سديه تيمان: الجنود الخمسة

نيسان ٢٠٢٦ — رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يوافق على إعادة الخمسة إلى الاحتياط.

في ١٩ شباط ٢٠٢٥ قُدّمت لائحة اتهام ضدّ خمسة جنود احتياط من «القوة ١٠٠»، وهي وحدة لقمع الاضطرابات في السجون العسكرية. التهمتان: التنكيل بالمعتقل نفسه، وإلحاق أذى جسدي خطير به. تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن العنف الجنسي في النزاعات: اللائحة خلت من تهمة عنف جنسي أو اغتصاب. لائحة اتهام (مشطوبة). ١٢ آذار ٢٠٢٦ — المدّعي العسكري العام يسحبها. من أسبابه: «تعقيدات في الأدلّة القائمة»، والإفراج عن المعتقل إلى غزة في تشرين الأول ٢٠٢٥ دون أن يشهد.

في التفصيل

قدّمت اللائحة المدّعية العسكرية العامة السابقة، اللواء يفعات تومر-يروشالمي. سحبها خلفها، اللواء إيتاي أوفير، بقرار نشره في ١٢ آذار ٢٠٢٦. التهمتان، بحسب «لوفير»، التنكيل وإلحاق أذى جسدي خطير، في ظروف مشدّدة.

من أسباب السحب التي نقلتها تايمز أوف إسرائيل «صعوبات إجرائية»، و«تراكم كل هذه الظروف الاستثنائية»، و«الحقّ الأساسي في محاكمة عادلة». ادّعى المتّهمون «إساءة استعمال الإجراءات».

تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن العنف الجنسي في النزاعات (S/2026/321، ٢١ نيسان ٢٠٢٦) يسجّل أن اللائحة خلت من تهمة عنف جنسي أو اغتصاب، وأن التهم كلّها أُسقطت في آذار ٢٠٢٦، ثم يقول: «تُنذر هذه التطوّرات بتعزيز مناخ الإفلات من العقاب».

نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي قرار رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، في ١٦ نيسان ٢٠٢٦.

الناطق باسم الجيش الإسرائيلي (إذاعة الجيش عبر JNS، ١٦ نيسان ٢٠٢٦): «لم يُجرَ بعد تحقيق قيادي» بشأن جنود «القوة ١٠٠»، و«التحقيق العسكري لا يمنع الجنود من العودة إلى الخدمة العسكرية».

الأمم المتحدة، ٢٠٢٦

للمرة الأولى، أُدرجت القوات الإسرائيلية في القائمة السوداء لتقرير الأمم المتحدة السنوي عن العنف الجنسي في النزاعات، بسبب معاملتها للمعتقلين الفلسطينيين.

وتحقّقت الأمم المتحدة من حوادث عنف جنسي، بعضها شكلٌ من التعذيب، طالت فلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بين ٢٠٢٣ و٢٠٢٥: ١٤ رجلاً، ٧ نساء، ٩ صبيان، طفلة واحدة. ومن الانتهاكات التي يذكرها التقرير: الاغتصاب، بما فيه الاغتصاب بأدوات، والاغتصاب الجماعي، ومحاولة الاغتصاب.

في التفصيل

في آب ٢٠٢٥ كتب الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون أن لدى المنظمة «معلومات موثوقة» عن عنف جنسي ضدّ معتقلين فلسطينيين، وأنه «قلق بشدّة» من انتهاكات في عدّة سجون ومركز احتجاز وقاعدة عسكرية. نبّه إلى أن القوات الإسرائيلية قد تُدرج في تقريره التالي، «بسبب مخاوف جدّية من أنماط لأشكال معيّنة من العنف الجنسي وثّقتها الأمم المتحدة باستمرار».

جاء الإدراج في تقرير الأمين العام S/2026/321، المؤرّخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦ والمنشور في أيار. هي أوّل مرّة تُدرج فيها القوات الإسرائيلية منذ بدأت هذه المراجعة قبل أكثر من ١٥ عاماً، بحسب أسوشيتد برس. يقول التقرير إن الأمم المتحدة استطاعت في ٢٠٢٥ توثيق «أنماط من العنف الجنسي» ضدّ فلسطينيين محتجزين في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة. من الحالات التي تحقّقت منها ١٣ وقعت في ٢٠٢٥، و١٨ في ٢٠٢٣ و٢٠٢٤.

ردود إسرائيل

نتنياهو، آذار ٢٠٢٥: «اتهامات لا أساس لها بالعنف الجنسي» · دانون، آب ٢٠٢٥: «اتهامات لا أساس لها» · دانون، أيار ٢٠٢٦: «انتهينا من هذا الأمين العام للأمم المتحدة»

١٣ آذار ٢٠٢٥: رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عن تقرير لجنة التحقيق الأممية: «اتهامات لا أساس لها بالعنف الجنسي». ١٢ آب ٢٠٢٥: سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون، بعد أن كتب له الأمين العام أن لدى المنظمة «معلومات موثوقة» عن عنف جنسي ضدّ معتقلين فلسطينيين: «اتهامات لا أساس لها». ٢٨ أيار ٢٠٢٦: دانون، بعد إدراج القوات الإسرائيلية في القائمة السوداء: «انتهينا من هذا الأمين العام للأمم المتحدة».

في التفصيل

جملة نتنياهو من بيان مكتبه يوم صدور تقرير لجنة التحقيق: «الأمم المتحدة اختارت مرّة أخرى أن تهاجم دولة إسرائيل باتهامات كاذبة، منها اتهامات لا أساس لها بالعنف الجنسي».

دانون، آب ٢٠٢٥، عن ادّعاءات الأمين العام: «غارقة في منشورات منحازة».

وزارة الخارجية الإسرائيلية، بعد الإدراج في القائمة السوداء: «فنّدت هذه الادعاءات تفنيداً شاملاً ودقيقاً وقاطعاً».

ابن الروميمن قصيدة في الدفاع عن داره
القرن التاسع
ولي وطنٌ آليتُ ألّا أبيعَهُ وألّا أرى غيري له الدهرَ مالكا