وليد أحمد، ابن السابعة عشرة من سلواد، استُشهد في سجن مجدو في آذار ٢٠٢٥. كتب القاضي الإسرائيلي أنه «جُوِّع على ما يبدو»، ثم أغلق التحقيق في وفاته. منذ تشرين الأول ٢٠٢٣ استُشهد في الأسر الإسرائيلي ٩٢ أسيراً أُعلنت هوياتهم. أكثر مكان استُشهد فيه معتقلون هو سديه تيمان، منشأة الجيش. فتح الجيش ٥٧ تحقيقاً في وفيات معتقلين، ولم يقدّم لائحة اتهام واحدة.
— القاضي الإسرائيلي إيهود كابلان، في قراره بإغلاق التحقيق، كانون الأول ٢٠٢٥
سبب الاستشهاد: روايتان. الأولى: التشريح النهائي الذي استند إليه القاضي، كما نقلته هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين ونادي الأسير: انسداد رئوي حادّ. والثانية: طبيب إسرائيلي حضر التشريح بطلب من العائلة: لم يحدّد التشريح سبباً واحداً قاطعاً، والجوع على الأرجح السبب الرئيسي. وتقول المؤسستان إن التجويع والحرمان من العلاج سببان مركزيان في استشهاده.
في التفصيل
الجملة في القرار أطول: «لكنني لا أستطيع أن أحدّد، بناءً على نتائج تقرير الخبير، أن هناك صلة سببية بين حالته الجسدية السيئة ووفاته، ولذلك لا أستطيع الجزم بأن الوفاة نتجت عن جريمة.» ثم: «في ظلّ هذا الوضع، استُنفد التحقيق في وفاته».
التسلسل في التقرير النهائي، كما تنقله المؤسستان: انسداد رئوي حادّ نتج عن جلطة دموية، والجلطة ناجمة «وفق رواية الاحتلال» عن «تدهور صحي طويل». تقول المؤسستان إن القرار استند إلى ذلك دون التطرّق إلى أثر التجويع والحرمان المتعمّد من العلاج، وإن هذا الأثر أكّده التقرير الطبي الأولي الذي شارك فيه طبيب من «أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل»، وتقرير معهد الطب العدلي «أبو كبير».
الطبيب في الرواية الثانية دانيال سولومون، جرّاح الجهاز الهضمي. أذنت له محكمة مدنية إسرائيلية بحضور التشريح بطلب من العائلة. في نيسان ٢٠٢٥ نشرت أسوشيتد برس تقريره، وقد حصلت عليه من العائلة: لم يخلص إلى سبب للوفاة، ووصف حالة فقدان شديد للوزن وهزال في العضلات. بحسب أسوشيتد برس في آذار ٢٠٢٦، كتب سولومون أن وليداً عانى سوء تغذية شديداً، وظهرت عليه علامات التهاب في القولون وجرب، وأنه أصيب على الأرجح بالتهاب القولون.
لم تردّ مصلحة السجون الإسرائيلية ولا الشرطة الإسرائيلية على طلبات أسوشيتد برس للتعليق.
أسيراً فلسطينياً استُشهدوا في الأسر الإسرائيلي منذ تشرين الأول ٢٠٢٣.
الرقم لمن أُعلنت هوياتهم وحدهم. وتقول مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن العدد الفعلي أعلى، وإن إسرائيل ما زالت تخفي مصير عشرات آخرين من معتقلي غزة الذين استُشهدوا.
في التفصيل
من الاثنين والتسعين ٥٣ من قطاع غزة، بحسب نادي الأسير الفلسطيني في أيلول ٢٠٢٦.
«يواصل الاحتلال إخفاء مصير العشرات من شهداء معتقلي قطاع غزة.»
— مؤسسات الأسرى الفلسطينية، ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
قبل الحرب، بين ١٩٦٧ وتشرين الأول ٢٠٢٣، استُشهد في الأسر الإسرائيلي ٢٣٧ أسيراً فلسطينياً، بحسب أماني سراحنة من نادي الأسير (+972، تشرين الثاني ٢٠٢٥). ورقة مؤسسات الأسرى في ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ تضع العدد منذ ١٩٦٧ عند ٣٢٩. الرقمان متّسقان: ٢٣٧ قبل الحرب و٩٢ بعدها مجموعهما ٣٢٩.
في الورقة نفسها: «لا تمثّل المعطيات الواردة في هذه الورقة سوى الحد الأدنى مما أمكن رصده».
في سديه تيمان، منشأة احتجاز يديرها الجيش الإسرائيلي، استُشهد ٢٩ معتقلاً فلسطينياً منذ تشرين الأول ٢٠٢٣: أكثر من أي سجن أو معسكر آخر.
إحصاء مستقلّ من بيانات الجيش ومصلحة السجون الإسرائيليين، نشرته مجلة +972 في تشرين الثاني ٢٠٢٥: ٩٨ معتقلاً على الأقل منذ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣. يختلف عن إحصاء الهويات المعلنة في البطاقة ٣. منهم: سديه تيمان ٢٩؛ سجن النقب (كتسيعوت) ١٦ على الأقل؛ سجن مجدو ٧. والباقون في سجون ومنشآت عسكرية أخرى، وفي مستشفى، أو في مكان غير معروف.
في التفصيل
التوزيع كاملاً، من بيانات «أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل». في سجون مصلحة السجون: النقب (كتسيعوت) ١٦ على الأقل، ومجدو ٧، ونيتسان والمركز الطبي لمصلحة السجون ٦ على الأقل، وعوفر ٥ على الأقل، ونفحة وريمون ٤، والجلمة (كيشون) ٣ على الأقل، وعسقلان (شكما) ٣، وإيشل ١ على الأقل. في منشآت الجيش: سديه تيمان ٢٩، ومعسكر عوفر ٢ على الأقل، وعناتوت ١ على الأقل، ومنشآت عسكرية أخرى في الجنوب ٧ على الأقل. خمسة في مستشفى سوروكا بعد نقلهم من منشآت الجيش، وثمانية في مكان غير معروف. مجموع هذه الأرقام ٩٧ لا ٩٨.
الإحصاءان، ٩٢ و٩٨، مختلفان في المصدر والتعريف. الاثنان والتسعون من أُعلنت هوياتهم. الثمانية والتسعون: ٩٤ منها من بيانات حصلت عليها أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل من الجيش ومصلحة السجون، منها ٦٨ على الأقل من غزة حتى نهاية آب ٢٠٢٥، وأربعة على الأقل بعد ذلك بحسب +972.
احتُجز في سديه تيمان، في ما تعرفه هموكيد، أكثر من ألف معتقل في منشآت تشبه الحظائر، بلا أسرّة. في ١٨ أيلول ٢٠٢٤ قضت المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس بشأنها بأن على إسرائيل أن تشغّل المنشأة وفق أحكام القانون.
تحقيقاً في وفيات معتقلين لدى الجيش الإسرائيلي، ولا لائحة اتهام واحدة.
تحقيقات جنائية فتحها الجيش في وفاة ٥٦ معتقلاً من غزة وواحد من لبنان في احتجازه، خلال الحرب على غزة. نشرت هآرتس هذه البيانات في تموز ٢٠٢٦.
في التفصيل
نشر الصحفي بار بيلغ هذه البيانات في هآرتس في ١٧ تموز ٢٠٢٦. لا تحدّد الصحيفة تاريخاً تنتهي عنده البيانات؛ والمعروف أنه لم ينتهِ أيٌّ من التحقيقات بلائحة اتهام حتى يوم نشرها.
قضية سديه تيمان في الجزء السابع ليست من هذه التحقيقات: موضوعها التنكيل بمعتقل، لا وفاته.
الجيش الإسرائيلي لمجلة +972، تشرين الثاني ٢٠٢٥: «كل حالة وفاة تحقّق فيها وحدة التحقيقات في الشرطة العسكرية» و«…معتقلين وصلوا مصابين أو في حالة طبية معقّدة سابقة». الجيش الإسرائيلي لهآرتس، تموز ٢٠٢٦: «يعمل الجيش وفق القانون الدولي…»، ويعزو غياب لوائح الاتهام إلى صعوبات في الإثبات تلازم القتال.
شكوى على السجّانين، و١١ لائحة اتهام ضدّ أفراد مصلحة السجون الإسرائيلية.
إجماليان لعام ٢٠٢٤ من الوحدة الإسرائيلية للتحقيق مع السجّانين. لا يبيّن المصدر موضوع الشكاوى ولا موضوع لوائح الاتهام، ولا الصلة بينهما.
في التفصيل
في عام ٢٠٢٥، بحسب المصدر نفسه، وصلت إلى الوحدة ٧٧٢ شكوى، وقُدّمت خمس لوائح اتهام ضدّ أفراد مصلحة السجون الإسرائيلية.
الوحدة هي «الوحدة القطرية للتحقيق مع السجّانين» (يأح"س) التابعة لـ«لاهف ٤٣٣»، بحسب «همكوم» وبيان النيابة الإسرائيلية. نشر الأرقام موقع «همكوم» في ٢ أيلول ٢٠٢٦.
من أفراد مصلحة السجون الإسرائيلية تتّهمهم النيابة الإسرائيلية بالقتل بتهوّر في قضية الأسير ثائر أبو عصب.
تقول لائحة الاتهام إن السجّانين دخلوا الزنازين في سجن النقب في تشرين الثاني ٢٠٢٣ وضربوا الأسرى، ففقد أبو عصب وعيه، ثم أُعلنت وفاته. القتل بتهوّر في القانون الإسرائيلي تهمة أخفّ من القتل العمد. محامو بعض المتّهمين ينفون التهم. ولم نعثر، حتى ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦، على حكم في القضية.
في التفصيل
قدّمت نيابة لواء الجنوب لائحة الاتهام إلى المحكمة المركزية في بئر السبع في ١ أيلول ٢٠٢٦. بحسب لائحة الاتهام، وقعت الحوادث في ١٨ تشرين الثاني ٢٠٢٣: أمر قائد المناوبة السجّانين بدخول الزنازين، فضربوا الأسرى معاً باللكمات والركلات والهراوات.
في اللائحة، بحسب موقع ماكو، تهمتان أخريان: إلحاق أذى خطير في ظروف مشدّدة، وإلحاق أذى فعلي في ظروف مشدّدة.
المحامي أفرايم دمري، عن بعض المتّهمين: «موكّليّ يرفضون رفضاً قاطعاً ما يُنسب إليهم، وينكرون وقائع لائحة الاتهام، ويتمسّكون ببراءتهم.» المحامي سامر علي، عن بعض المتّهمين: «الوقائع المذكورة في لائحة الاتهام غير دقيقة، وفيها تشويه كبير.» (القناة ١٣ الإسرائيلية، ٢٣ أيلول ٢٠٢٦)
يتسحاق إبشتاينسؤال خفيّ ١٩٠٧
[…] لكنّنا نسينا أمراً واحداً هيّناً: أنّ في أرضنا الحبيبة شعباً كاملاً، تشبّث بها منذ مئات السنين، ولم يخطر له قطّ أن يتركها.