قيد

الأسرى في سجون إسرائيل

التمهيد · ٤ بطاقات

التمهيد

منذ تشرين الأول ٢٠٢٣ تجاوزت حالات الاعتقال في الضفة الغربية المحتلة ٢٦ ألفاً. أكثر من ثلاثة آلاف معتقل إداري محتجزون اليوم بلا محاكمة، أغلبهم أسرى سابقون. لوائح الاتهام بـ«التحريض» صارت أكثر من أربعة أضعاف ما كانت قبل الحرب. أمّا معتقلو غزة، فبعضهم لا يُعرف مكانه حتى اليوم.

أُغلقت المادة في ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

الإهداء
البطاقة كما نُشرت
المقدسيأحسن التقاسيم
القرن العاشر
وجلست يوماً إلى بعض البنّائين، أعني بشيراز […] وأحكيت لهم بناء فلسطين، وطارحتهم مسائل في البناء، فقال لي الأستاذ: أنت مصريّ؟ قلت: لا، بل فلسطينيّ.

في الزنزانة يمرّ اليوم بين وجبة لا تكفي وأمتار قليلة يتقاسمها الأسير مع غيره، ويُفتح الباب للعدّ ثم يُغلق.

وفي البيوت أمّهاتٌ وزوجاتٌ وأبناء يسألون كل مساء: هل أكل؟ هل ما زال حيًّا؟ ولا يصل الجواب دائماً.

ومن الزنزانة والبيت يبدأ العدد الرابع: ما تغيّر في حياة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية.

عشرة أجزاء تُنشر تباعاً، ويُقرأ كلٌّ منها وحده.

مواضع هذا الجزء (٤)
  1. ١ثلاث سنوات من الاعتقال
  2. ٢يعودون إلى السجن
  3. ٣تهمة «التحريض»
  4. ٤معتقلو غزة: أين هم؟
١من ٤
أكثر من ٢٦ ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، منذ تشرين الأول ٢٠٢٣.
البطاقة كما نُشرت

ثلاث سنوات من الاعتقال

أكثر من ٢٦ ألف

حالة اعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، منذ تشرين الأول ٢٠٢٣.

وتقول المؤسسات إن أكثر من ٨٠٠ امرأة تعرّضن للاعتقال والاحتجاز، وإن حالات اعتقال الأطفال في الضفة الغربية المحتلة تخطّت ٢٬٠٠٠. أمّا غزة فحالات الاعتقال فيها تُقدَّر بالآلاف، ولا يشملها الرقم.

في التفصيل

تؤرّخ مؤسسات الأسرى الفلسطينية هذه الحصيلة «منذ بدء الإبادة»، أي منذ تشرين الأول ٢٠٢٣. هي تشمل الضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة.

لا تدخل غزة الحصيلة «نظراً للصعوبات البالغة التي تواجه التوثيق والرصد»، بحسب المؤسسات. في النسخة الإنجليزية من الورقة أن اعتقالات غزة «لا يمكن توثيقها بدقّة».

يعودون إلى السجن

«غالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، كان جزء كبير منها في إطار الاعتقال الإداري المتكرّر.»

— مؤسسات الأسرى، ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦

حتى تشرين الأول ٢٠٢٦ تحتجز إسرائيل ٣٬١٠١ معتقلاً إداريًّا «دون محاكمة»، بحسب أرقام مصلحة السجون الإسرائيلية عبر هموكيد.

في التفصيل

المعتقلون الإداريون ٣٬١٠١ من ٩٬٢٦٥ أسيراً «أمنياً» في سجون مصلحة السجون الإسرائيلية في تشرين الأول ٢٠٢٦، أي نحو الثلث. و«أمني» تصنيف تضعه مصلحة السجون الإسرائيلية.

أثناء فترة اعتقالي كانوا يمدّدون بشكل متواصل أمر الاعتقال الإداريّ: في البداية لمدّة شهرين وبعد ذلك لمدّة شهرين آخرين، ثمّ لمدّة 50 يوماً.
— «ز. أ.»، من شرقي القدس، في إفادته لبتسيلم

قبل الحرب كانوا نحو ١٬٣٢٠، بحسب مؤسسات الأسرى. ارتفع العدد إلى ٢٬٠٧٠ في تشرين الثاني ٢٠٢٣، ثم إلى ٣٬٥٧٧ في أيلول ٢٠٢٥، بحسب أرقام حكومية نشرتها هموكيد.

«ز. أ.»، من شرقي القدس، اعتُقل في ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٣، وكان معتقلاً إدارياً.

٣من ٤
٣٠٣ لوائح اتهام بـ«التحريض» قدّمها عام ٢٠٢٤ فرع خاص في الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
البطاقة كما نُشرت

تهمة «التحريض»

٣٠٣

لوائح اتهام بـ«التحريض» قدّمها عام ٢٠٢٤ فرع خاص في الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت بين ٦٠ و٧٠ في السنة قبل ذلك. وبحسب واي نت صار الحدّ الأدنى لعقوبة المُدان بالتحريض، بأمر عسكري، سنة سجن نصفها على الأقل سجن فعلي.

في التفصيل

الفرع أُنشئ داخل قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي مع بدء الحرب، ويقوده مدّعون عسكريون في الضفة الغربية المحتلة. عمله، بتعبير الموقع العبري لواي نت، «مطاردة في الشبكات الاجتماعية».

فعندما يدرك الفلسطيني أن منشوراً، أو كلمة، أو صورة، أو موقفاً سياسياً، أو حتى تعبيراً عن تجربة شخصية، قد يُفسَّر باعتباره "تحريضاً"، يصبح الخوف جزءاً من عملية التواصل اليومية.
— مؤسسات الأسرى الفلسطينية، ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦

كانت ٢٠٢٤، بتعبير الموقع، «سنة حرب كلّها». المتوسّط السابق، بين ٦٠ و٧٠ لائحة في السنة، كانت تقدّمه النيابة العسكرية في الضفة الغربية المحتلة. فلوائح الفرع في ٢٠٢٤ أكثر من أربعة أضعاف الحدّ الأعلى لذلك المتوسّط.

الأمر العسكري أصدره قائد المنطقة الوسطى بعد بدء الحرب، واسمه «أمر الحدّ الأدنى للعقوبة».

٤من ٤
«لا يوجد ما يشير» إلى أنه اعتُقل.
البطاقة كما نُشرت

معتقلو غزة: أين هم؟

«لا يوجد ما يشير» إلى أنه اعتُقل.

ردّ السلطات الإسرائيلية في ١٬٨٤٨ حالة من نحو ٥٬٤٠٠ طلب بحث تابعها هموكيد. في ٣٨ حالة قبلت المحكمة العليا الإسرائيلية هذا الموقف، وما زال مصير أصحابها ومكانهم مجهولَين حتى أيار ٢٠٢٦، بحسب هموكيد.

في التفصيل

الجملة من ورقة موقف نشرتها هموكيد في ١١ أيار ٢٠٢٦ عن «الإخفاء القسري لسكان غزة في الاحتجاز». تتناول الورقة من اختفوا بعد أن اعتقلتهم القوات الإسرائيلية، ولا يُعرف مصيرهم ولا مكانهم. تستند إلى نحو ٥٬٤٠٠ طلب بحث عن سكان من غزة تابعتها المنظمة منذ تشرين الأول ٢٠٢٣.

في ١٬٨٤٨ حالة جاء الجواب الإسرائيلي «لا يوجد ما يشير» إلى الاعتقال، «رغم شهادات شهود عيان في حالات كثيرة»، بحسب هموكيد. فطعنت المنظمة في هذه الأجوبة بـ١١٤ التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية تطلب إحضار المحتجَز.