الأخبار › ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
محكمة · غزة
المحكمة العليا تشطب ثلاثة التماسات عن أماكن معتقلي غزة بلا حكم
ثلاثة التماسات لمركز «هموكيد» طالبت الدولة بأن تكشف أين تحتجز سكاناً من غزة اعتُقلوا في تموز ٢٠٢٤. شطبتها المحكمة في ١٢ تشرين الأول، وبقي السؤال بلا جواب: هل على الدولة أن تقول أين تحتجز من تصنّفهم «مقاتلين غير شرعيين»؟
مئة وأربعة عشر التماساً قدّمها مركز الدفاع عن الفرد «هموكيد» إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بين ٢٠٢٣ و٢٠٢٦، يطلب في كلٍّ منها أن تكشف الدولة مكان احتجاز أشخاص اختفت آثارهم بعد اعتقالهم. ضمّت المحكمة ثلاثة منها، تخصّ سكاناً من غزة اعتُقلوا في تموز ٢٠٢٤، لتنظر في سؤال مبدئي: هل على الدولة أن تعطي معلومات عمّن تحتجزهم بموجب «قانون المقاتلين غير الشرعيين»، وكيف؟
تصنّف إسرائيل أكثر المعتقلين من غزة «مقاتلين غير شرعيين»، وتحتجزهم بموجب قانون بهذا الاسم صدر عام ٢٠٠٢. بعد بدء الحرب على غزة عُدّل القانون، فصار ممكناً أن يبقى المعتقل ٣٣ يوماً قبل أن يُعرض على قاضٍ، و٢١ يوماً قبل أن تسمح له الدولة بلقاء محامٍ، بحسب هموكيد.
في ٢١ آب ٢٠٢٦ ردّت الدولة على الالتماسات وطلبت شطبها. وفي ١٢ تشرين الأول أمرت المحكمة بشطبها دون أن تبتّ في السؤال الذي قامت عليه، وكتبت أن الدولة «للأسف لم تقبل التحدّي»، وفضّلت ألّا تتناول المسألة القانونية.
بهذا بقي بلا حسم قضائي سؤالُ واجب الدولة في الإفصاح عن أماكن سكان غزة المصنّفين «مقاتلين غير شرعيين»، بحسب هموكيد. منذ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣ توقّفت الدولة عن تقديم المعلومات عن الأسرى الفلسطينيين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفي ٣ حزيران ٢٠٢٦ أمرتها المحكمة باستئناف التعاون معها.
حتى تشرين الأول ٢٠٢٦ يُحتجز ١٬٤١٩ شخصاً في السجون الإسرائيلية بموجب هذا القانون، أي نحو ٢٠٠ أكثر مما كانوا في تشرين الثاني ٢٠٢٥.
